فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1967

«حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ:

سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ أَبِي قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَنْ أَكْتُبَ لِبَنِيَّ بَعْضَ أَحَادِيثِكَ. فَقُلْتُ: لَوْ سَأَلْتَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ مَا تَابَعْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَكِنْ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ فَادْعُ كَاتِبًا فَإِذَا اجْتَمَعَ إِلَيَّ النَّاسُ يَسْأَلُونِي كَتَبْتُ لَهُمْ مَا تُرِيدُ. قَالَ: فَأَرْسَلَ كَاتِبًا وَمَكَثَ سَنَةً، مَا يَأْتِي يَوْمٌ إِلَّا مَلَأْتُهُ. قَالَ: فَلَقِيَنِي بَعْضُ بَنِي هِشَامٍ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَنْقَصْنَاكَ [1] . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا كُنْتُ فِي عِزَازِ [2] الْأَرْضِ إِنَّمَا هَبَطْتُ بُطُونَ الْأَوْدِيَةِ الْيَوْمَ» [3] .

حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ [4] ثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابن أبي سلمة. قال: قضى هشام ابن عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ، ثم قال له: ويحك يا ابْنَ شِهَابٍ أَتَرَاكَ عَائِدًا فِي الدَّيْنِ؟ قَالَ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنِ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ» .

قَالَ رَجَاءٌ [5] : حَدَّثَنِي يُونُسُ: أَنَّ الزُّهْرِيَّ عَادَ. قَالَ: فَكَانَ فِي ضِيَاعِهِ مَا قَضَى دَيْنَهُ قَالَ ضَمْرَةُ: كَانَ يَشْتَرِي تَمْرَ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ يَدْعُوا إِلَيْهِ الْأَعْرَابَ فَيَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ. قَالَ ضمرة: أصحب هشام عقلا ابن شهاب

[1] في تاريخ الإسلام للذهبي 5/ 143 «أنفضنا بك» .

[2] عزاز الأرض: ما اشتد منها وصلب وخشن (لسان العرب مادة عزز) .

[3] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق 11/ 72 أ، وأوردها الذهبي: تاريخ الإسلام 5/ 409 وسير اعلام النبلاء 5/ ق 96 الثانية و 1 من طريق إبراهيم بن سعد أيضا.

[4] في الأصل «عمير» وانما هو «عيسى بن محمد النحاس الرمليّ» .

[5] هو رجاء بن أبي سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت