لكن الإلزام بهذا الحكم يكون بالقضاء أو التحكيم؛ والفرق بينهما أن الإلزام في القضاء يكون مستمدا ممن له قوة ومنعة يستطيع بها إنفاذ هذا الحكم، ويكون في التحكيم مستمدا من تراضي أطراف النزاع.
وسيكون الكلام-بعون الله- على القضاء في بيان معناه في اصطلاح الفقهاء، وحكمه، وموضوعه، وأهلية القضاء، ومن له حق التولية، وحكم إقامته عند خلو الزمان من إمام، والعلاقة بين إقامة القضاء وإفراد الله بالحكم.
القضاء في اصطلاح الفقهاء:
(عرفه الحنفية بأنه: فصل الخصومات وقطع المنازعات، وزاد ابن عابدين: على وجه خاص، حتى لا يدخل فيه نحو الصلح بين الخصمين.
وعرفه المالكية بأنه: الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام.
وعرفه الشافعية بأنه: إلزام من له إلزام بحكم الشرع.
وعرفه الحنابلة بأنه: تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات.) أهـ [1]
اتفقت التعريفات السابقة على أن القضاء: تبيين الحكم الشرعي والإلزام به.
حكم القضاء:
(القضاء مشروع وثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة والإجماع.
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية