ومنها: عدم اعتبارهم للمعنى الشرعي للاستطاعة الذي هو القدرة على الفعل مع اعتبار المفاسد المترتبة عليه والمقارنة بين المصلحة المتحققة من الفعل والمفاسد المترتبة عليه وتغليب الأصلح، فيكتفون فقط بتحقق القدرة على الفعل
لهذا فمن الضروري التفريق بين (إفراد الله بالحكم والتشريع) وبين (إقامة القضاء)
1 -إقامة القضاء العادل الحاكم بما أنزل الله واجب عقلا وشرعا لأنه سبب لدفع الظلم المؤدي لفسادِ العُمران وضعفِ الأمم.
2 -القضاء من فروض الكفايات؛ لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه؛ ففيه نصرة المظلوم، وأداء الحق إلى مستحِقه، ورد الظالم عن ظلمه، والإصلاح بين الناس، وتخليص بعضهم من بعض، وقطع المنازعات التي هي مادة الفساد.
3 -ولاية القضاء لابد لها من إمام له قدرة على إنفاذ الأحكام ويولي من له علم بها.
4 -اذا لم يجد السلطان من يوليه إلا قاضيا عاريا من شروط القضاء لم يعطل البلد عن قاض وولى الأمثل فالأمثل.
5 -لو خلى الزمان عن السلطان فحق على قطان كل بلدة وسكان كل قرية أن يقدموا من ذوي الأحلام والنهى وذوي العقول والحجى من يلتزمون امتثال إشارته وأوامره وينتهون عن مناهيه ومزاجره.