الصفحة 28 من 73

وفيما سبق من كلام الفقهاء يتبين أن تولية الإمام وإن كانت شرطا لصحة القضاء إلا أن المقصود من الإمامة نفسها إنما هو (لتقيد الأحكام، وإنصاف المظلوم من الظالم، وقطع المنازعات التي هي مادة الفساد، وغير ذلك من المصالح التي لا تقوم إلا بإمام) اهـ [1]

فصل: أَهْلِيَّةُ الْقَاضِي:

(يشترط الفقهاء لصحة تولية القاضي شروطا معينة، ويتفقون فيما بينهم على اشتراط كون القاضي مسلما، عاقلا، بالغا، حرا ويختلفون فيما عدا ذلك من الشروط على الوجه الآتي:

يرى الحنفية أن من يصح توليته القضاء هو من يكون أهلا لأداء الشهادة على المسلمين، وشروط الشهادة هي: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية، والبصر، والنطق، والسلامة عن حد القذف، فلا يجوز تقليد الكافر والمجنون والصبي والعبد والأعمى والأخرس والمحدود في القذف؛ لأن القضاء من باب الولاية، بل هو أعظم الولايات، وهؤلاء ليست لهم أهلية أدنى الولايات وهي الشهادة؛ فلأن لا يكون لهم أهلية أعلاها أولى.

(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت