الصفحة 21 من 73

أما الكتاب فقوله تعالى: (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْن النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيل اللَّهِ) وقوله: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَل اللَّهُ) .

وأما السنة فقد روى البخاري عن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم واجتهد ثم أخطأ فله أجر، وقد تولاه النبي صلى الله عليه وسلم وبعث عليا إلى اليمن قاضيا، وبعث معاذا قاضيا، كما تولاه الخلفاء الراشدون من بعده وبعثوا القضاة إلى الأمصار.

وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاة والحكم بين الناس.

والأصل في القضاء أنه من فروض الكفاية، فإذا قام به الصالح له سقط الفرض فيه عن الباقين، وإن امتنع كل الصالحين له أثموا.

أما كونه فرضا فلقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ) ، ولأن طباع البشر مجبولة على التظالم ومنع الحقوق، وقل من يُنْصِفُ من نفسه، ولا يقدر الإمام على فصل الخصومات بنفسه، فدعت الحاجة إلى تولية القضاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت