وأما كونه على الكفاية فلأنه أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر وهما على الكفاية.
والقضاء من القرب العظيمة، ففيه نصرة المظلوم وأداء الحق إلى مُسْتَحِقِّهِ ورد الظالم عن ظلمه، والإصلاح بين الناس، وتخليص بعضهم من بعض، وقطع المنازعات التي هي مادة الفساد.) أهـ [1]
قال ابن قدامة رحمه الله:
(والقضاء من فروض الكفايات، لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه، فكان واجبا عليهم، كالجهاد والإمامة.
قال أحمد: لا بد للناس من حاكم، أتذهب حقوق الناس.) أهـ [2]
فصل: موضوع القضاء:
أي سلطة القاضي واختصاصه
قال الماوردي رحمه الله:
(ولا تخلو ولاية القاضي من عموم أو خصوص، فإن كانت ولايته عامة مطلقة التصرف في جميع ما تضمنته فنظره يشتمل على عشرة أحكام:
أحدها: فصل في المنازعات وقطع التشاجر والخصومات، إما صلحا عن تراض ويراعى فيه الجواز أو إجبارا بحكم بات يعتبر فيه الوجوب.
والثاني: استيفاء الحقوق ممن مطل بها وإيصالها إلى مستحقيها بعد ثبوت استحقاقها من أحد وجهين: إقرار، أو بينة ...
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية
(2) المغني