الصفحة 33 من 73

وهو ما قرره الإمام ابن القيم -رحمه الله- حيث ذكر الاختلاف في تولية الفقيه القاصر عن معرفة الكتاب والسنة الافتاء وبيّن الحكم فيما لو تعذر الوصول إلى عالم مجتهد يستفتيه الناس في أمور دينهم أو يقلده السلطان ولاية القضاء وبيّن-رحمه الله- أن الكفاية تتحقق بالأمثل فالأمثل حتى لا تتعطل مصالح المسلمين أو تضيع حقوقهم، فقال في إعلام الموقعين:

(الفائدة الحادية والعشرون: إذا تفقه الرجل وقرأ كتابا من كتب الفقه أوأكثر وهو مع ذلك قاصر في معرفة الكتاب والسنة وآثار السلف والاستنباط والترجيح فهل يسوغ تقليده في الفتوى؟

فيه للناس أربعة أقوال: الجواز مطلقا؛ والمنع مطلقا؛ والجواز عند عدم المجتهد ولا يجوز مع وجوده؛ والجواز إن كان مطلعا على ما أخذ من يفتي بقولهم والمنع إن لم يكن مطلعا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت