أما الحنابلة فيشترطون كون القاضي بالغا عاقلا ذكرا حرا مسلما عدلا سميعا بصيرا متكلما مجتهدا، ولا يشترط كونه كاتبا لأنه صلى الله عليه وسلم كان أميا وهو سيد الحكام.
وشروط القضاء عند الحنابلة تعتبر حسب الإمكان، ويجب تولية الأمثل فالأمثل، وعلى هذا يدل كلام الإمام أحمد، فيولى عند عدم الأمثل أنفع الفاسقين وأقلهما شرا، وأعدل المقلدين وأعرفهما بالتقليد، وإلا لتعطلت الأحكام واختل النظام) اهـ [1]
اتفق الفقهاء إذن في أهلية القضاء على اشتراط الإسلام والبلوغ والعقل والحرية واختلفوا في بقية الشروط؛ وقول الحنابلة وغيرهم -وهو تولية الأمثل فالأمثل حسب الإمكان- جمع بين تعظيم مقام القضاء، وبين ضرورة القيام بمصالح المسلمين، وعدم تعطيل الأحكام واختلال النظام.
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية