الصفحة 31 من 73

ويجب عندهم أن يكون القاضي سميعا بصيرا متكلما، فلا يجوز تولية الأعمى والأبكم والأصم.

واتصافه بتلك الصفات ابتداء ودواما واجب لكنها ليست شرطا في صحة التولية إذ ينفذ حكمه إن وقع صوابا مع فقد إحدى تلك الصفات، وفي فقد صفتين خلاف، أما في فقد الصفات الثلاث فلا ينفذ حكمه.

وذهب الشافعية إلى أن الشرائط المعتبرة في القاضي عشرة: الإسلام والحرية والذكورة والتكليف والعدالة والبصر والسمع والنطق والاجتهاد والكفاية اللائقة بالقضاء، وفسرها بعضهم بالقوة على تنفيذ الحق بنفسه فلا يولى مغفل ومختل نظر بكبر أو مرض أو نحو ذلك.

واشتراط العدالة عند الشافعية يقتضي أن الفاسق لا تصح ولايته، ولا ينفذ حكمه، ولا يقبل قوله لأنه لا تقبل شهادته فعدم قبول حكمه أولى، وإذا ولي الفاسق فالمذهب أنه لا ينفذ حكمه، وقد حكى الغزالي أنه لا بد من تنفيذ أحكامه للضرورة لئلا تتعطل مصالح الناس.

أما الكتابة فالأصح عدم اشتراطها.

والاجتهاد هو العلم بالكتاب والسنة والإجماع والقياس وأقوال العلماء ولسان العرب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت