الصفحة 36 من 73

وخلو الزمان من إمام-إما للعجز عن التولية أو التفريط فيها- لا يمنع من القيام بقطب رحاها وعمود فسطاطها وهو الحكم بما أنزل الله وإقامة القضاء؛ وركنية الإمام للقضاء مثل ركنية القيام في الصلاة، كما أن اشتراط الاجتهاد للقضاء كاشتراط ستر العورة للصلاة؛ فالأركان وشروط الصحة هذه تسقط مع العجز، لكن هذا العجز لا يمنع من القيام ببقية أركان العبادة وشروط صحتها والقيامِ بها بحسب الإمكان؛ فالعبرة بالقدرة على إقامة العدل لا على وجود الإمام؛ وذلك لضرورة إقامته بين الناس؛ وعند غياب الإمام (فأهل الحل والعقد هم المطالبون بجميع مصالح الأمة العامة، ومسألة السلطة العليا بخاصة. . قلنا إن أهل الحل والعقد هم سراة الأمة وزعماؤها ورؤساؤها، الذين تثق بهم في العلوم والأعمال والمصالح التي بها قيام حياتها، وتتبعهم فيما يقررونه بشأن الديني والدنيوي منها، وهذا أمر من ضروريات الاجتماع في جميع شعوب البشر، تتوقف عليه الحياة الاجتماعية المنظمة) أهـ [1]

(1) الخلافة لمحمد رشيد رضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت