الصفحة 50 من 73

والأصل أن هذه الواجبات تقام على أحسن الوجوه. فمتى أمكن إقامتها من أمير لم يحتج إلى اثنين ومتى لم يقم إلا بعدد ومن غير سلطان أقيمت إذا لم يكن في إقامتها فساد يزيد على إضاعتها فإنها من"باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"فإن كان في ذلك من فساد ولاة الأمر أو الرعية ما يزيد على إضاعتها لم يدفع فساد بأفسد منه. والله أعلم.) اهـ [1]

وأما كيفية اتخاذ قاض -عند خلو الزمان من الإمام- فقد اختلف فيه الفقهاء بعد اتفاقهم على ضرورة إقامة القضاء

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

( ... وإذا لم يكن سلطان ولا من يجوز التقلد منه، أو تعذر الوصول إليه فقد اختلف الفقهاء في ذلك، فذهب الحنفية إلى أنه يجب على أهل البلد أن يتفقوا على واحد منهم يجعلونه واليا فيولِّي قاضيا، أو يكون هو الذي يقضي بينهم.

ويرى المالكية أنه إذا تعذر وجود الإمام أو الاتصال به، يتم عقد التولية من ذوي الرأي وأهل العلم والمعرفة والعدالة لرجل منهم كملت فيه شروط القضاء، ويكون عقدهم نيابة عنه للضرورة الداعية إليه.

(1) مجموع الفتاوى جـ 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت