الصفحة 52 من 73

وذهب الحنابلة إلى أنه إذا خلا البلد من قاض، فاجتمع أهل البلد وقلدوا قاضيا عليهم، فإن كان الإمام مفقودا صح ونفذت أحكامه عليهم، وإن كان موجودا لم يصح، فإن لم يكن فتجدد بعد ذلك، لم يستدم هذا القاضي النظر إلا بعد إذنه، ولا ينقض ما تقدم من حكمه.) أهـ [1]

وقد فصل إمام الحرمين الجويني رحمه الله في الغياثي بقوله:

(وقد حان الآن أن افرض خلو الزمان عن الكفاة ذوي الصرامة خلوه عمن يستحق الامامة ... أما ما يسوغ استقلال الناس فيه بأنفسهم ولكن الادب يقتضي فيه مطالعة ذوي الأمر ومراجعة مرموق العصر كعقد الجمع وجر العساكر إلى الجهاد واستيفاء القصاص في النفس والطرف فيتولاه الناس عند خلو الدهر ... وإذا لم يصادف الناس قواما بأمورهم يلوذون به فيستحيل أن يؤمروا بالقعود عما يقتدرون عليه من دفع الفساد فإنهم لو تقاعدوا عن الممكن عم الفساد البلاد والعباد وإذا امروا بالتقاعد في قيام السلطان كفاهم ذو الأمر المهمات وأتاها على اقرب الجهات

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت