فهرس الكتاب
وتقييد الواردات، والحد من تصدير رؤوس الأموال، والرقابة على الصرف الأجنبي، ويصر على قبول آليات السوق والإبعاد المحسوس للدولة عن التدخل في النشاط الاقتصادي.
ولما كان الاقتصاد المدين الذي يواجه متاعب في ميزان مدفوعاته يعاني وجود فائض طلب يفوق المقدرة الفعلية لحجم الموارد المتاحة، فإن هذا الفائض يسبب ضغطا باستمرار على المستوى العام للأسعار فيدفعها دوما إلى الارتفاع. ولهذا فإن الصندوق يرى أن الهدف من منهج إدارة الطلب لخفض هذا الفائض يجب أن يكون القضاء على التضخم، وهو العجز في الموازنة العامة للدولة، وفي الوقت نفسه السعي لتنمية موارد البلاد من النقد الأجنبي عن طريق ما يقترحه من خفض في القيمة الخارجية لعملة البلد، أملا في أن تكون للتخفيض فاعلية في زيادة الصادرات والحد من الواردات، مع تحريرا التجارة الخارجية، وهنا يكون معيار النجاح زيادة حجم الاحتياطات الدولية للبلد.
وهكذا يمكن أن نحدد سياسات برامج التثبيت لخفض الطلب الكلي في ضوء المحاور الآتية:
أ- محور خاص بالموازنة العامة للدولة.
ب- محور خاص بميزان المدفوعات.
ج- محور خاص بالسياسة النقدية.
أ- السياسات المتعلقة بالموازنة العامة للدولة:
لما كان الإنفاق العام، بشقيه الجاري والاستثمار، يمثل نسبة لا يستهان بها من الطلب الكلي، فإن محاصرة العجز في الموازنة العامة وما ينجم عنه من مشكلات، تتطلب العمل -من وجهة نظر الصندوق- على كبح نمو الإنفاق العام وأن تعمل الحكومة في الوقت نفسه على زيادة مواردها العامة. ويمكن تلخيص السياسات التي تهدف إلى تحقيق ذلك في ما يلي [1] :
1 -إجراء خفض كبير في بند النفقات التحويلية ذات الطابع الاجتماعي، وخصوصا ما هو متعلق بدعم أسعار السلع التموينية والضرورية، وهنا يوصي الصندوق بأساليب
(1) ر. زكي: الصراع الفكري والاجتماعي حول عجز الموازنة العامة للدولة في العالم الثالث، دار المستقبل القاهرة ص 144 وما بعدها.