فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 298

عدة، أفضلها من وجهة نظره، الإلغاء الكلي لهذا الدعم مرة واحدة، من خلال زيادة أسعار هذه السلع حتى تتساوى مع تكلفتها (على الأقل) . أما إذا حالت الأوضاع الاجتماعية والسياسية دون ذلك، نتيجة للاضطرابات التي تنشأ في حالة إلغاء الدعم فجأة، فلا بأس من إتباع سياسة الخطوة خطوة، ويكون ذلك من خلال الارتفاع التدريجي لأسعار هذه السلع، مع تقرير شذرات من علاوات الغلاء للموظفين والعمال ذوي الدخل المحدود، بشرط أن تتمخض تلك الأساليب عن تحقيق خفض مستمر لنسبة تكاليف الدعم السلعي إلى الإنفاق العام الإجمالي في كل سنة من سنوات البرامج.

2 -زيادة أسعار مواد الطاقة وخصوصا التي تستخدم في أغراض الاستهلاك العائلي، والاقتراب من الأسعار العالمية لها، فضلا عن زيادة أسعار الخدمات العامة للحكومة، مثل خدمات النقل والمواصلات والاتصالات، والتعليم والخدمات الطبية .... إلخ.

3 -تغيير سياسة الدولة اتجاه التوظف، ويكون ذلك برفع يدها تدريجيا من الالتزام بتعيين الخريجين الجدد في المدارس الفنية والصناعية والمعاهد والجامعات، كي يمكن إعادة الحياة إلى علاقات اعرض والطلب في سوق العمل، حتى لو أدى ذلك إلى زيادة معدلات البطالة في السنوات الأولى من تنفيذ البرامج.

4 -يوصي الصندوق بضرورة أن تكف الدولة عن الولوج في المجالات الاستثمارية التي يمكن للقطاع الخاص (وبالذات الأجنبي أو المشترك) أن يقوم بها، مثل مشروعات الصناعات التحويلية، وأن ينحصر دور الاستثمار العام فقط في المجالات المتعلقة ببناء واستكمال شبكة البنى الأساسية. فالقطاع الخاص أكفأ، بنظر الصندوق، من القطاع العام في إنشاء هذه المشروعات وإدارتها.

5 -يحرص الصندوق كذلك على المطالبة برفع فئات بعض الضرائب غير المباشرة، وتجميد الأجور والرواتب والعلاوات للعمال والموظفين في الحكومة والقطاع العام.

6 -التخلص من الدعم الاقتصادي الذي تتحمله موازنة الدولة جراء وجود وحدات إنتاجية في القطاع العام تحقق خسارة. ويكون ذلك من خلال تصفية هذه الوحدات أصلا، أو بيعها للقطاع الخاص، أو العمل على إدارتها بعنصر أجنبي على أسس اقتصادية وتجارية لكي تحقق ربحا، ويكون ذلك من خلال زيادة أسعار منتجاتها النهائية التي تقدم إلى السكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت