فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 298

وهنا يعطي برنامج الصندوق أهمية ارتكازية لضبط نمو عرض النقود ضبطا محكما، لأن فائض الطلب المسبب للتضخم يناظره إفراط حادث في السيولة المحلية. ولهذا فإن برنامج التثبيت يتضمن سياسات نقدية صارمة، أهمها ما يلي [1] :

1 -زيادة أسعار الفائدة المدينة والدائنة، اعتقادا أن هذه الزيادة سوف تؤدي إلى نتيجتين مرغوب فيهما. الأولى، هي زيادة الادخار المحلي (وخصوصا إذا أصبح سعر الفائدة الحقيقي موجبا) . والثانية، هي ترشيد استخدام رأس المال بزيادة كلفة الاقتراض.

2 -وضع حدود عليا (سقوف) للائتمان المصرفي لا يجوز تعديلها خلال فترة البرنامج، وخصوصا الائتمان المسموح للحكومة وللقطاع العام خلال فترة تنفيذ البرنامج، حتى ولو أدى هذا إلى الإضرار بتمويل الخدمات العامة وبالإنتاج في مشروعات القطاع العام.

3 -تنمية أسواق رأس المال وتحرير التعامل فيها (البورصات) .

-برنامج التكييف الهيكلي:

ولا تختلف قروض التكييف الهيكلية، من حيث أهدافها ومضمونها، عن القروض التي يمنحها صندوق النقد الدولي لدعم برامجه، إلى حد يصعب التمييز بينها، بل يمكن القول إن السياسات القصيرة المدى التي يمليها الصندوق على البلاد المدينة، تتكامل بشكل عضوي مع السياسات التكييفية الطويلة المدى التي يدعمها البنك. وكلتا المؤسستين تعمل الآن بشكل منسق في ما بينهما حتى لا يحدث تضارب أو تعارض اتجاه مواقفهما مع البلاد المدينة. وباستعراض خبرة برامج قروض التكييف الهيكلي في السنوات الماضية، يلاحظ أن تلك البرامج تتضمن ثلاث قضايا أساسية هي [2] :

أ- تحديد صريح للأهداف التي يتعين تحقيقها في خلال فترة تتراوح ما بين 3 - 5 سنين.

ب- تحديد واضح للإجراءات التي لابد من أن تتخذ في غضون السنوات المحددة من أجل تحقيق هذه الأهداف.

(1) ر. زكي: الصراع الفكري والاجتماعي حول عجز الموازنة في العالم الثالث مرجع سابق ص 148.

(2) ر. زكي: أزمة القروض الدولية: أسبابها ونتائجها مع مشروع صياغة لرؤية عربية. دار المستقبل العربي القاهرة. 1986 ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت