فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 298

ج- وكما هو الحال بالنسبة إلى برامج التثبيت للصندوق، فإن الهدف من قروض التكيف الهيكلي التي تمتد من خمس إلى عشر سنوات، هو دعم ميزان المدفوعات وزيادة قدرة هذه الدول على سداد ديونها الخارجية، بالإضافة إلى فتح هذه الدول أمام الاستثمارات الأجنبية مع تحقيق الإجراءات والسياسات الرامية إلى زيادة متوسط معدل الربح في تلك الدول فوق متوسطة العالمي أمام هذه الاستثمارات.

وهناك ثلاثة محاور يركز عليها هذا البرنامج هي:

-أ- تحرير سعار.

-ب- الخوصصة.

-ج- حرية التجارة والتحول نحو التصدير.

أ- تحرير الأسعار:

تعطي قروض التكيف الهيكلي للبنك الدولي أهمية كبرى لمسألة تحرير الأسعار وإبعاد الدولة عن التدخل في آليات العرض والطلب. فالبنك يرى أن تدخل الدولة في جهاز الأسعار يؤدي إلى تشويه الأسعار النسبية ويكبح من الحوافز اللازمة لزيادة الكفاءة الإنتاجية والتخصيص الأمثل للموارد وتوزيع الدخل. وهو في هذا الخصوص ضد سياسة الحد الأدنى للأجور، وضد دعم مستلزمات الإنتاج والقروض المدعومة بأسعار فائدة منخفضة، وضد سياسات ومؤسسات التسويق الحكومي. ويعتقد البنك أن تحرير الأسعار في القطاع الزراعي، بما فيه تحرير أسعار الأراضي وخلق سوق للأرض تتحدد فيه الإيجارات بناء على علاقات العرض والطلب، من شأنه أن يرفع من مستوى الإنتاج والإنتاجية ويحسن توزيع الدخل لصالح الفقراء وصغار الملاك.

ب- الخوصصة:

أشارت أدبيات البنك الدولي (وغيره من المنظمات) ، إلى أن سياسة الخصخصة باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الإصلاح الاقتصادي، تحتاج إلى وضع برنامج ذي آليات خاصة، تبدأ بمسح كامل لمشروعات القطاع العام ومشكلاته وتصنيف هذه المشروعات بحسب أوضاعها، ثم تحديد المشروعات المرادة خصخصتها، ووضع أسس لتقييم أصول الشركات المباعة، وتحديد جدول زمني يحدد دفعات البيع، وإنشاء جهاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت