فهرس الكتاب
خاص يكون مسئولا عن برنامج الخصخصة. ولوضع هذا البرنامج وتنفيذه، لا يمانع البنك الدولي، وهيئات أخرى، من أن يقدم دعما ماليا وغنيا في هذا المجال [1] ، كما يتعين لإنجاح البرنامج أن يكون البلد قد خلق مناخا مواتيا لإنعاش اقتصاديات السوق (تحرير الأسعار، وفي مقدمتها سعر الصرف وسعر الفائدة، وتحرير التحرير التجارة الخارجية، وتغيير القوانين المنظمة لشركات القطاع العام، عودة بورصة الأوراق المالية وإنعاشها .... إلخ) .
ج- تحرير التجارة:
تعد مسألة تحرير التجارة الخارجية والمدفوعات الخارجية من الأمور المهمة التي لا يتهاون فيها البنك الدولي ضمن شروط قروض التكيف الهيكلي. فهو يعتقد أن الرقابة على التجارة الخارجية (وبالذات تجارة الواردات) من شأنها أن تعوق المنافسة وزيادة الإنتاجية والتعرف إلى التقانة الحديثة. كما أنه تؤدي إلى عزل الأسواق المحلية عن الأسواق الدولية وإلى تشويه هيكل الأسعار المحلية وتخصيص الموارد. كما يعارض البنك مسألة حماية الصناعات المحلية، ويعتقد أن البلاد المنفتحة على العالم الخارجي أكثر قدرة على مواجهة مشكلاتها والتأقلم مع الصدمات الخارجية، وأن وجود سياسة تجارية منفتحة تقود إلى زيادة معدلات النمو والتوسع الصناعي [2] ، كما أن الأداء الاقتصادي لتلك البلاد سيكون أفضل حينما تنخفض الرسوم الجمركية على الواردات ويتم التخلي عن مبدأ حماية الصناعات المحلية (لإتاحة الفرصة لآليات المنافسة للعمل) حتى ولو أدى هذا إلى وأد الصناعة المحلية وزيادة الطاقات العاطلة ومعدلات البالة. كما يهاجم البنك سياسات التصنيع القائم على بدائل الواردات ويرى أنه من الأفضل لتلك البلاد أن تحول هيكل إنتاجها نحو التصدير. وفي هذا الخصوص تتفرع من قروض التكيف الهيكلي مجموعة السياسات الآتية:
1 -تخفيض سعر الصرف للعملة المحلية وإلغاء القيود على المدفوعات الخارجية.
2 -إحلال الرسوم الجمركية مكان القيود الكمية.
3 -خفض الرسوم الجمركية.
(1) تقرير التنمية للبنك الدولي لعام 1985 - ص 153
(2) تقرير التنمية للبنك الدولي لعام1987 - ص115