فهرس الكتاب
4 -إلغاء المؤسسات الحكومية لتسويق الصادرات.
5 -التخلي عن حماية الصناعات المحلية.
6 -إلغاء اتفاقيات الدفع والتجارة الثنائية.
7 -السماح بتمثيل الوكالات الأجنبية.
وليس من العسير علينا أن نفهم لماذا يعطي البنك الدولي قضية تحرير التجارة والتحول نحو زيادة الصادرات أهمية محورية في قروض التكييف الهيكلي. فمن ناحية، سيؤدي فتح أسواق هذه الدول بإسقاط القيود المفروضة على الواردات وخفض الرسوم الجمركية عليها والتخلي عن مبدأ حماية الصناعة المحلية، إلى زيادة صادرات الدول الرأسمالية الصناعية الدائنة إلى هذه البلاد، وهي قضية باتت حيوية بالنسبة إليها للتخفيف من مشكلات البطالة والكساد فيها. ومن ناحية أخرى، من السهل أن نتصور أن تحويل بنيان الإنتاج إلى التصدير وتنمية قطاع الصادرات يضمن، من خلال ما يدره من نقد أجنبي، تسديد الديون التي اقترضها البلد، سواء من الصندوق نفسه أن من المنظمات الدولية الأخرى. كما أن تنمية موارد النقد الأجنبي، من خلال إستراتيجية الإنتاج الموجه إلى التصدير، تضمن تمويل تحويلات أرباح وفوائد ودخول رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة داخل البلد. وفي هذا الخصوص تتكامل"روشتة"الصندوق مع"روشتة"البنك الدولي بصدد السياسات التي ينصحون البلد بتطبيقها، مثل ضرورة الترحيب بالاستثمارات الأجنبية التي ستعمل في قطاع التصدير، وحفزها إلى المجيء من خلال مظلة المزايا الضريبية والحماية من التأميم أو المصادرة وتوفير الحرية لها في تحويل أرباحها إلى الخارج، والسماح لها بالمشاركة في ملكية المشروعات المحلية، مع القطاع العام أو الخاص، وأن تتاح لها إمكانية الاقتراض من سوق النقد المحلي ... إلخ [1] .
من العرض السابق يمكن حصر مؤشرات النظام الاقتصادي العالمي كحقبة للألفية الثالثة بجملة من الملاحظات المهمة، أولها استمرار قوة وتأثير الهياكل التنظيمية للنقد والمال العالميين على تحديد ملامح الاقتصاد الدولي وطبيعة العلاقات المتبادلة بين الدول القومية.
(1) ر. زكي: القروض الدولية - مرجع سابق. ص 191.