فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 298

مؤتمر الدوحة على جبهة واحدة أمام الدول النامية المعارضة للعولمة على الطريقة الأمريكية، وحتى لا يشجع خلافها مع الاتحاد الأوروبي حول بعض القوانين المنظمة للتجارة الأمريكية دخول دول أخرى كطرف في هذا الخلاف وخاصة حول قوانين الإغراق والمنافسة والضرائب المعمول بها في الولايات المتحدة والتي يتعارض العديد منها مع قواعد تحرير التجارة الدولية.

ومن ناحية سعت الولايات المتحدة إلى تبني أسلوب عقد الصفقات الجانبية مع الدول والتكتلات التي تختلف مع الولايات المتحدة قبل بداية مؤتمر الدوحة، وهو أسلوب استخدم مع الاتحاد الأوروبي عندما اعترض على الإعفاءات من الضرائب التي تقدمها الولايات المتحدة لشركاتها. ومع اليابان عند الخلاف بشن صادرات السيارات اليابانية على الولايات المتحدة الأمريكية.

بالإضافة إلى توحيد الموقف الأمريكي مع الاتحاد الأوروبي وإظهار القيادة المشتركة لمؤتمر الدوحة والإصرار المشترك على مواقفها وجذب الدول الأخرى لتبني هذه المواقف.

وأخيرا محاولة طمأنة الدول النامية بأن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تعمل بجد هذه المرة لجعل الأمور المختلفة، أكثر شفافية في مؤتمر الدوحة وأنها ستلتزم التزاما كاف بقواعد تحرير التجارة وحقوق الدول النامية، والتركيز على طرح أجندة واسعة لمؤتمر الدوحة ترضي جميع دول العالم وتشجعها على تأييد عملية تحرير التجارة، أملا في العوائد التي ستعود عليها من هذه المجالات، ولذلك وافقت الولايات المتحدة على بحث موضوعي الاستثمار والمنافسة في جولة جديدة للمفاوضات وذلك في إطار اتفاق جانبي مع الاتحاد الأوروبي ولجذب دول أخرى إلى المفاوضات في حالة نجاح مؤتمر الدوحة.

4 -انعقد مؤتمر الدوحة في ظروف جديدة عقب تداعيات أحداث 11 سبتمبر الأمر الذي جعل أمريكا أحرص ما تكون على نجاح المؤتمر، وهذا ما أكده"جون هانتسمان"نائب الممثل التجاري الأمريكي الذي صرح قبل القمة بأيام أن الاجتماع لا يمكن عقده في وقت أفضل من ذلك، لأن نجاحه سيعطي دفعة للاقتصاد العالمي الذي يوشك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت