فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 298

وهذا الحل يعني موافقة ضمنية على القيود الحمائية الجديدة التي تشكو منها الدول النامية المرتبطة بمواصفات المنشأ المتشددة التي تطبقها الدول المتقدمة على صادراتها وتمنع نفاذ هذه الصادرات لأسواق العالم المتقدم تحت بنود المواصفات البيئية والاشتراطات الصحية وغيرها من الأمور التي يدخل تحت مظلتها في ممارسات الواقع.

وفي موضوع المنسوجات لاحظت الدول النامية وخاصة الهند عدم التزام الدول المتقدمة بفتح أسواقها خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي في يناير 2005. وبقيت على الجانب الأكبر من نظام الحصص [1] .

ولم يتم حل هذه القضية، ووسط ضغوط الأوضاع الدولية الكثيفة تم الاكتفاء بإشارات غامضة للتفاوض حول موقف الهند والمطالب الخاصة بتحرير التجارة في المنسوجات بحكم أن اعتراض أي دولة يمنع التوصل إلى الاتفاق بالتراضي.

أما فيما يخص موضوع الملكية الفكرية وفي وسط الخلافات العميقة بين الدول المتقدمة والدول النامية وبين هذه الأخيرة فيما بينها حصلت الدول النامية على انتصار مهم في قضية اتفاقية حقوق الملكية الفكرية (تريبس) وهو انتصار لا يرتبط بتعديلات في نصوص الاتفاقية ولكن يرتبط بتأكيد رفض التفسيرات المتعسفة والضيقة للنصوص وهذا يدين جميع المبادرات التي اتخذت في الدول النامية لتقييد صناعات الدواء المحلية وتكبيلها بقيود مصطنعة غير حقيقية.

وقد صدرت عن الاجتماعات بيان وزاري منفصل يؤكد حق الدول النامية والدول الأقل نموا في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الصحة العامة وهو ما تتضمنه (التريبس) بالفعل وحقها كحكومات في الترخيص الإجباري لإنتاج الأدوية الرئيسية محليا بغير موافقة الشركات العالمية صاحبة براءة الاختراع الأصلية وذلك فيما يرتبط بالأدوية اللازمة لمواجهة الأوبئة مثل الإيدز والملاريا والكوليرا وغيرها بغير تحديد.

والنقطة البالغة الأهمية في البيان الوزاري المنفصل أنه لم يضع قيودا على الحكومات في قيامها بتحديد الأمراض ذات الطبيعة الوبائية.

(1) تشير الإحصائيات أن أمريكا بقيت على 701 قسم من نظام الحصص من أصل 758 قسم والاتحاد الأوروبي بقي على 167 من أصل 219 وكندا بقيت على 239 من أصل 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت