فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 298

معاهدات الاستثمار الثنائية للبلدان المضيفة في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال تهيئة مناخ استثماري مؤات. وبالمقابل تنتفع بلدان المنشأ من تأمين أوضاع يمكن التنبؤ بها فيما يتعلق باستثماراتها في الخارج (وضع معايير للمعاملة والحماية وتسوية المنازعات) ، وعموما تشدد هذه الاتفاقات على أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر للتنمية من دون أن تلتزم بلدان المنشأ باتخاذ إجراءات ملموسة لتشجيع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان النامية.

إن قضايا الاستثمار على المستوى الإقليمي أوسع من تلك القائمة على المستوى الثنائي، ولكن ... المناهج التنفيذية المتبعة في معالجتها أقل تجانسا. وهذا يعكس ضمن جملة أمور أخرى، اختلاف المصالح ومستويات التنمية. ومن القضايا المطروحة على المستوى الإقليمي، تحرير تدابير الاستثمار، ومعايير العمالة، وحماية الاستثمارات، وتسوية المنازعات، والقضايا ذات الصلة بسلوك المستثمرين الأجانب مثل الممارسة التجارية التقييدية، وإفشاء المعلومات والتسعير التحويلي وحماية البيئة وعلاقات الاستخدام والعمل. ومعظم هذه الاتفاقات ملزمة قانونا وأن كانت هناك استثناءات تمنح بسبب اختلاف مستويات التنمية.

تمت الجهود الخاصة بالاستثمار ذو الصلة بالتجارة على المستوى الإقليمي في ... إطار كل من الاتحاد الأوروبي، والنافتا"اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية"، وميركوسور"السوق الجنوبي المشتركة"، وآسيان"اتحاد دول جنوب شرق آسيا"، وأبيك"منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي، وقد بدأت مفاوضات بشأن قوانين الاستثمار على المستوى الإقليمي. في سبيل المثال مفاوضات نيسان/ 1998 بشأن اتفاقات التجارة الحرة للأمريكيتين وكذلك الاتفاق الموقع بين أعضاء ميركوسور وكندا في 1998 للتعاون في حقلي التجارة والاستثمار [1] ."

إن أهمية الاتفاقات متعددة الأطراف تكمن في جعل العلاقات بين الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل والخارج أكثر وضوحا. ولاسيما مع زيادة عدد البلدان التي تمثل بلدان منشأ ومضيفة في الوقت نفسه، وذلك بوضع علاقات استثمار دولية تتميز بالاستقرار والشفافية وإمكانية التنبؤ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت