الصفحة 17 من 57

وأما حدُّه: فهو إخراجُ بعضِ ما يتناولُه اللفظُ العامُّ وما يقوم مقامه، بدليل منفصلٍ، قبل تقرُّر حُكمِهِ.

فقولنا: وما يقوم مقامه، احترازٌ من تخصيص المفهومات ونحوها، فإنها ليست ألفاظًا عامة.

وقولنا: بدليل منفصل، احترازٌ من الاستثناء.

ولسنا نعني بالانفصال تأخره عن الخطاب، فإنَّ الدليل العقلي مخصِّص مع تقدمه ومقارنته، بل نعني به أنه منفكٌّ عن اللفظ، إما بالزمان إن كان لفظًا، أو بالحس إن كان عقلًا.

وقولنا: قبل تقرر حكمه، احترازٌ من أن يعمل بالعام ثم يخرج بعضه، فإنه يكون نسخًا لا تخصيصًا [1] .

(1) انظر: شرح المحصول (2/986 -987) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت