الصفحة 49 من 57

أما إذا كان واقعًا فيلزم أن يكون عدم لازم عدم رجحان ما ذكرناه متحققًا عملًا باستصحاب الأعدام، وهي الملازمة الثانية.

وإن لم يكن واقعًا يلزم ثبوت ملزوم عدم لازم رجحان ما ذكرتموه؛ لأنكم قد سلمتم انتفاء رجحان ما ذكرناه، فيكون ثابتًا على هذا التقدير.

ومن لوازم رجحان ما ذكرتموه فوجب رجحان ما ذكرتموه وأنه منتفٍ أيضًا على هذا التقدير، إذ لو كان ثابتًا لثبت رجحان ما ذكرتموه عملًا بالموجب، فيكون انتفاء رجحان ما ذكرناه ملزومًا له عملًا بالملازمة الصادقة على هذا التقدير، فتصدق الملازمة [17/ب] الأولى، فعلم بأن إحدى الملازمتين صادقة في نفس الأمر.

وإنما قلنا: إنه يلزم من صدق إحداهما عدم رجحان ما ذكرتموه؛ لأن الواقع إن كان هو الملازمة الأولى، فرجحان ما ذكرناه إن كان واقعًا لا يكون ما ذكرتموه راجحًا، وإن لم يكن واقعًا يلزم أن يكون لازم عدمه واقعًا، وهو ملزوم عدم لازم رجحان ما ذكرمتوه، فلا يثبت رجحان ما ذكرتموه.

وإن كان الواقع هو الملازمة الثانية، فرجحان ما ذكرتموه فينتفي عدم رجحان ما ذكرناه، فيترجح ما ذكرناه عل تقدير رجحان ما ذكرتموه، فيجتمع النقيضان على تقدير رجحان ما ذكرتموه، وهو محال، والملزوم محالٌ، فيكون رجحان ما ذكرتموه محالًا، وهو المطلوب.

النكتة الثالثة: إن إحدى الملازمتين باطلة، وهي إما ملازمة رجحان ما ذكرتموه لمرجوحية ما ذكرناه لاستحالة رجحان ما ذكرتموه وثبوت المحال على تقدير محال، أو ملازمة عدم رجحان ما ذكرناه لرجحان ما ذكرتموه لوقوع التساوي، أيًّا ما كان لا يلزم رجحان ما ذكرتموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت