الصفحة 50 من 57

وإنما قلنا: (إحدى الملازمتين باطلة) ؛ لأن الملازمة الأولى إما أن تكون باطلة، أو لا تكون: فإن كانت يلزم بطلان إحداهما وهو المطلوب، وإن لم تكن باطلة يلزم أن تكون الثانية باطلة، عملًا بالأصل المستوي أو بالاستصحاب في العدم السابق.

ولا يفيد المستدل تصحيح هذه الملازمة؛ لأنَّا لم [18/أ] ندع بطلانها عينًا، بل ما هو أعم منها، ولا يلزم من بطلان الأخص بطلان الأعم.

وإنما قلنا: (إنه يلزم من بطلان أحدهما عدم رجحان ما ذكرتموه) ؛ لأن الواقع إن كان بطلان الملازمة الأولى لا يكون ما ذكرناه مرجوحًا على تقدير رجحان ما ذكرتموه، فيلزم أن يكون ما ذكرتموه راجحًا على ما ذكرناه، وغير راجح، فيكون رجحان ما ذكرتموه ملزومًا للمحال، والمستلزم للمحال محال، فيكون رجحان ما ذكرتموه محالًا، وهو المطلوب.

وإن كان الواقع بطلان الملازمة الثانية فلا يكون ما ذكرناه مرجوحًا، فلا يكون ما ذكرتموه راجحًا على تقدير كونه راجحًا، هذا خلفٌ، وهذا الخلف إنما نشأ من فرض رجحان ما ذكرتموه، فلا يثبت رجحان ما ذكرتموه، وهو المطلوب.

النكتة الرابعة: أن أحد العدمين واقع: وهو إما عدم مساواة ما ذكرناه لما ذكرتموه بانتفاء مرجوحية ما ذكرناه أو عدم راجحية ما ذكرناه بانتفاء لازم راجحية ما ذكرتموه. وإنما كان لا يثبت راجحية ما ذكرتموه.

وإنما قلنا: إن أحد العدمين واقعٌ؛ لأن ما ذكرناه إما أن يكون راجحًا أو لا يكون: فإن كان يتحقق انتفاء مرجوحية ما ذكرناه، وأنه على هذا التقدير مستلزم لعدم مساواة ما ذكرناه لما ذكرتموه، وهو أحدُ العدمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت