الصفحة 51 من 57

وإن لم يكن راجحًا وهو العدم الثاني، فوجب أن يكون انتفاء [18/ب] لازم رجحان ما ذكرتموه متحققًا على هذا التقدير، عملًا بأحد أمرين: وهو إما الأصل المسوي لها استصحاب العدم الأصلي حتى لا ينتفع المستدل بإبطال أحدهما عينًا.

وإنما قلنا: إنه إذا كان الواقع أحد العدمين لا يكون الراجح ما ذكرتموه: أما إذا كان الأول يكون الراجح حينئذ ما ذكرناه، ضرورة انتفاء مرجوحية ما ذكرنا هـ على تقدير انتفاء التساوي.

وإن كان الثاني، وهو عدم راجحية ما ذكرناه، يلزم تحقق سببه، وهو انتفاء لازم رجحان ما ذكرتموه، فلا يكون ما ذكرتموه راجحًا، وهو المطلوب.

النكتة الخامسة: أحد العدمين ليس بواقع، وهو إما عدم أمر يلزم من ثبوته رجحان ما ذكرناه، أو عدم ملازمة قضية يلزم من صدقها صدق ملازمه عدم رجحان ما ذكرناه لمساواة ما ذكرناه.

وأيما كان لا يلزم وقوع مرجوحية ما ذكرناه.

وإنما قلنا: (إن أحد العدمين ليس بثابت) ؛ لأن العدم الأول إن لم يكن ثابتًا فقد انتفى أحدهما، وإن كان ثابتًا يلزم انتفاء عدم ملازمة قضية يلزم من صدقها صدق ملازمة عدم رجحان ما ذكرناه لمساواة ما ذكرناه لما ذكرتموه، عملًا بانتفاء موجب الرجحان للدليل المستوي السلام عن معارض موجب الرجحان.

وإنما قلنا: (إنه يلزم من عدم أحد العدمين عدم رجحان ما ذكرتموه [19/أ] ) ؛ لأن الواقع إن كانت انتفاء العدم الأول يلزم ثبوت موجب رجحان ما ذكرنا، فلا يكون ما ذكرتموه راجحًا جزمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت