الصفحة 52 من 57

وإن كان الواقع انتفاء العدم الثاني يكون الواقع في نفس الأمر ملزوم ملازمة عدم رجحان ما ذكرنا لمساواة ما ذكرنا، فلا تثبت مرجوحية ما ذكرناه، فلا يثبت رجحان ما ذكرتموه، وهو المطلوب.

النكتة السادسة: أن نقول: أحد المجموعين ثابت، وهو المجموع المركب من رجحان موجبية الرجحان، فيما ذكرناه، مع سلامتها عن المعارض أو المجموع المركب من رجحان المعارض لموجبية الرجحان فيما ذكرتموه مع رجحان موجبية التساوي، وأيما كان لا يثبت رجحان ما ذكرتموه.

وإنما قلنا: (أحد المجموعين ثابت) ؛ لأن موجبية التساوي إما أن تكون راجحة أو لا تكون، وأيما كان يلزم ثبوت أحد المجموعين.

أما إذا كانت راجحة، ورجحانها أحد جزئي المجموع الثاني، ويلزم أن يكون الجزء الآخر متحققًا جزمًا؛ لأن التقدير رجحان موجبية التساوي، وهي معارضة لموجبية الرجحان فيما ذكرتموه.

وإن تكن موجبية التساوي راجحة وجب أن تكون موجبية الرجحان فيما ذكرنا راجحة، إذ لولا ذلك لكانت التساوي راجحة عملًا بالأصل، والمقدر خلافه، فيكون موجبية الرجحان فيما ذكرنا راجحة مع سلامتها عن رجحان موجبية التساوي، وهو المجموع الأول [19/ب] .

وإنما قلنا: (إنه يلزم من ثبوت أحد المجموعين عدم رجحان ما ذكرمتوه) ؛ لأن الواقع إن كان هو المجموع الأول يكون ما ذكرناه راجحًا، فلا يكون ما ذكرتموه راجحًا، وإن كان الواقع هو المجموع الثاني يكون الواقع التساوي عملًا برجحان موجبية ومرجوحية رجحان ما ذكرتموه، فلا يكون ما ذكرتموه راجحا، وهو المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت