الصفحة 55 من 57

وإنما قلنا: (إنه يلزم من أحدها عدم رجحان ما ذكرتموه) ؛ لأن الواقع إن كان الأول يلزم التسوية، ضرورة الاشتراك في المرجح، وإن كان الثاني لا يكون ما ذكرتموه راجحًا ضرورة انتهاء مطلق الرجحان، وإن كان الثالث يلزم أن لا يكون ما ذكرتموه راجحًا، وإلا لما كانت صورة النزاع قاصرة، عملًا بما ذكرتموه من الرجحان والدليل المسوي السالم عن معارضة القصور [21/أ] .

لكن الأمر ليس كذلك.

النكتة العاشرة: ندي أحد الأمور الثلاثة: وهو إما عدم ثبوت الحكم في صورة الإجماع على تقدير ما ذكرتموه من الرجحان في صورة النزاع، أو عدم ما ذكرتموه من الرجحان في صورة النزاع على تقدير ثبوت الحكم في صورة الإجماع، أو انتفاء مجموع الأمرين بانتفاء الرجحان في صورة النزاع.

وأيما كان لا يكون الرجحان ثابتًا في صورة النزاع.

وإنما قلنا: (أحدهما لازم) ؛ لأن الرجحان في صورة النزاع إما أن يكون واقعًا أو لا يكون: فإن كان وجب أن لا يثبت الحكم في موضع الإجماع؛ لأنه لو كان ثابتًا لما كان الرجحان ثابتًا في صورة النزاع، ضرورة رجحان موجبه الحكم في صورة الإجماع على صورة النزاع على ما تقدم.

ولأن الاستواء في الحكم مستلزم للاستواء في المصلحة، عملًا بالأصل.

وإن يكن واقعًا يكون عدمه من جملة الأمور الواقعة مع الحكم في صورة الإجماع، وهو الأمر الثاني.

وإذا ثبت الأول والثاني ثبت أحد الأمور.

وإنما قلنا: (إنه يلزم من ثبوت أحدهما عدم الرجحان في صورة النزاع) ؛ لأن الواقع إن كان الأول وجب انتفاء الرجحان من صورة النزاع، ضرورة انتفاء لازمه، وهو عدم الحكم في صورة الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت