فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 1861

1506 - مَحْمُودُ بْنُ سَكَتْكِينَ الأَمِيرُ شَمْسُ الدَّوْلَةِ وَأَمِينُ الْمِلَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ أَبِي مَنْصُورٍ وَالِي خُرَاسَانَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، رَحَلَ عَلَى الْحَدِّ مَيْمُونَ الاسْمِ مُبَارَكَ الدَّوْلَةِ وَالنَّوْبَةِ عَلَى الرَّعِيَّةِ صَادِقَ النِّيَّةِ فِي إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ الْمُظَفَّرَ فِي الْغَزَوَاتِ وَالْفُتُوحِ، قَدْ صَنَّفَ فِي أَيَّامِهِ وَمَبَادِئِ أُمُورِهِ وَأُمُورِ أَبِيهِ وَغَزَوَاتِهِ وَأَسْفَارِهِ تَوَارِيخَ وَتَصَانِيفَ، وَحُفِظَتْ حَرَكَاتُهُ وَسَكَنَاتُهُ وَأَيَّامُهُ وَأَحْوَالُهُ لَحْظَةً لَحْظَةً، وَكَانَتْ مُسْتَغْرِقَةً فِي الْخَيْرَاتِ وَمَصَالِحِ الرَّعِيَّةِ، وَمَا خَلَتْ سَنَةٌ مِنْ سِنِيِّ مُلْكِهِ عَن ... وَغَزْوَةٍ، وَكَانَ مُتَيَقِظًا زَكِيَّ الْقَلْبِ بَعِيدَ الْغَوْرِ مُوَفَّقَ الرَّأْيِ وَالنَّظَرِ فِي الأُمُورِ، يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الأَسْبَابِ وَالأُمُورِ وَالْعَسَاكِرِ وَالْجُنُودِ وَالْهَيْبَةِ وَالْحِشْمَةِ فِي الْقُلُوبِ مَا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ بِنَيْسَابُورَ، قَدْ مَاتَ وَظَهَرَتْ بِيَمَنِ دَوْلَتِهِ آثَارٌ حَسَنَةٌ وَرُسُومٌ مُرْضِيَةٌ، وَكَانَ مَجْلِسُهُ مَوْرِدَ الْعُلَمَاءِ وَمَقْصِدَ الأَئِمَّةِ وَالْقُضَاةِ، وَيَعْرِفُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَقَّهُ وَيُخَاطِبُهُ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ، وَيَسْتَدْعِي الأَكَابِرَ وَالصُّدُورَ وَالْعُلَمَاءَ مِنْ كُلِّ فَزٍّ إِلَى حَضْرَةِ غَزْنَةَ وَبُيُوتهمْ مِنْ ظِلِّهِ وَإِنْعَامِهِ وَإِكْرَامِهِ الْمُحِلِّ الرَّفِيعِ، وَيَصِلُهُمْ بِالصِّلاتِ السَّنِيَّةِ، وَلَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ تَوَصَّلَ الْمُتَوَصِّلُونَ إِلَى مَجْلِسِهِ وَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالْحَدِيثِ وَسَمِعُوا الرِّوَايَاتِ، تُوُفِّيَ بِغَزْنَةَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت