فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1861

171 -مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَقِيلِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ الْغَزْنَوِيُّ أَبُو الْفَتْحِ، فَاضِلٌ كَبِيرٌ نَبِيلٌ مِنْ وُجُوهِ أَفَاضِلِ أَهْلِ غَزْنَةَ، وَلَهُ الْحَظُّ الْوَافِرُ مِنَ التَّفْسِيرِ وَالْقَدَمُ الرَّاسِخُ فِي الْوَرَعَ وَالزُّهْدِ سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ مَشَايِخِ غَزْنَةَ، و.... من القرباء مِثْلَ سَعِيدٍ الْعَيَّارِ وَاللَّبَّانِ الدِّينَوَرِيِّ، وَبِبَلْخَ وَبِسِتَّ وَبِهَرَاةَ وَبِخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَجَمَعَ الأَرْبَعِينَ عَنْ أَرْبَعِينَ فَمِمَّا قَرَأْتُ فِي مَسْمُوعَاتِهِ مِنَ الظَّرْفِ مَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الصُّوفِيِّ الْهَرَوِيِّ أَنْبَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْجَصَّاصُ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بِبُخَارَى، أَنْبَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُمَرِيُّ الْحَافِظُ عَمْرِو بْنِ بَحْرٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ، قَالَ: هَجَرَ الْمَأْمُونُ جَارِيَةً لَهُ سَنَةً، ثُمَّ لَقِيَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْقَصْرِ وَهِيَ تَتَمَايَلُ سَكْرَى فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هِجْرَانُ سَنَةٍ أَمْهِلْنِي لَيْلَةً فَإِذَا أَصْبَحْتُ وَافَيْتُكَ، فَأَصْبَحَ وَانْتَظَرَ فَلَمْ تَخْرُجْ فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَلامُ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ، فَرَجَعَ الْمَأْمُونُ وَقَالَ: إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَاجِبِ: قُلْ لِمَنْ بِالْبَابِ يَدْخُلُ فَدَخَلَ الرَّقَاشِيُّ، وَأَبُو نُوَاسٍ، وَمُصْعَبٌ فَقَالَ: أَنْشِدُونِي فِي: كَلامُ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ، فَأَنْشَدَهُ الرَّقَاشِيُّ:- [82] -

أَتَنْسَاهَا وَقَلْبُكَ مُسْتَطَارُ وَقَدْ مُنِعَ الْقَرَارُ فَلا قَرَارُ

وَقَدْ تَرَكَتْكَ صَبًّا مُسْتَهَامًا فَتَاةٌ لا تَزُورُ وَلا تُزَارُ

إِذَا مَا زُرْتَهَا وَعَدَتْكَ وَعْدًا كَلامُ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ

قَالَ: أَجَدْتَ، وَسَكَتَ أَبُو نُوَاسٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ.

فَقَالَ: هَاتِ، فَأَنْتَ صَاحِبُهَا، فَقَالَ:

وَلَيْلَةَ أَقْبَلَتْ فِي الْقَصْرِ سَكْرَى وَلَكِنْ زَيَّنَ السُّكْرَ الْوَقَارُ

وَهَزَّ الرِّيحُ أَرْدَافًا ثِقَالا وَغُصْنًا فِيهِ رُمَّانٌ صِغَارُ

وَقَدْ سَقَطَ الرِّدَا عَنْ مَنْكِبَيْهِا مِنَ التَّخْمِيشِ وَاسْتَرْخَى الإِزَارُ

فَقُلْتُ الْوَعْدَ سَيِّدَتِي فَقَالَتْ كَلامُ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ

فَقَالَ: كَأَنَّكَ فِي الْقَصْرِ ثَالِثُنَا، فَأَجَازَهُمْ فَخَرَجُوا #

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت