فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1861

66 -مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقَرِّنُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَبَّازِيُّ، نَبِيلٌ مَشْهُورٌ، مِنْ أَكَابِرِ الْمُقَدَّمِينَ، الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ، الْمُشَاوَرُ فِي الأُمُورِ، الْمُبَجَّلُ فِي الْمَحَافِلِ.... قَعَدَ سِنِينَ فِي مَسْجِدِهِ الْمَشْهُورِ بِهِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي سِكَّةِ ... بْن مُعَاوِيَةَ، وَحَضَرَ مَجْلِسَهُ الأَكَابِرُ وَأَوْلادُ الأَئِمَّةِ وَقَرَؤُوا عَلَيْهِ وَتَبَرَّكُوا بِالْقُعُودِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ عَارِفًا بِالْقِرَاءَاتِ وَوُجُوهِهَا فِي الرِّوَايَاتِ قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ أَبِي الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ، وَصَنَّفَ كِتَابَ (الإِبْصَارِ) مُحْتَوِيًا عَلَى أُصُولِ الرِّوَايَاتِ وَغَرَائِبِهَا، وَكَانَ لَهُ لِتَقَدُّمِهِ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالْقِرَاءَاتِ صِيتٌ وَذِكْرٌ عِنْدَ السَّلاطِينِ وَجَاهٌ وَقَدْرٌ عِنْدَهُمُ، اسْتَحْضَرَهُ أَمِينُ الدَّوْلَةِ وَأَمِينُ الْمِلَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ نَاصِرِ الدِّينِ إِلَى غَزْنَةَ وَاسْتَمَعَ إِلَى قِرَاءَتِهِ وَأَكْرَمَ مَوْرِدَهُ، وَرَدَّهُ إِلَى نَيْسَابُورَ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَرَحَلَ إِلَى لِسَمَاعِ الصَّحِيحِ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَسَمِعَهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَسَمِعَ مِنْهُ الْكِبَارَ، وَكَانَ الاعْتِمَادُ فِي وَقْتِهِ عَلَى سَمَاعِهِ وَنُسْخَتِهِ وَقَدْ رُزِقَ ثَرْوَتَهُ و.... عَلَى أَظْهَر.... إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الصَّابُونِيُّ عَلَى بَابِ دَارِ ... - [44] - وَدُفِنَ بِالْحِيرَةِ عِنْدَ الْمَشَايِخِ، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيَالِيَ بِالْقِرَاءَةِ وَالدُّعَاءِ وَالْبُكَاءِ حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ لَمْ يُرَ بَعْدَهُ مِثْلُهُ، أَنْبَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحَافِظُ مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ الرَّكَّابُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت