فهرس الكتاب
بِهَا، فَوُضِعَتْ فِي صَرْحِ الْمَسْجِدِ، فَبَاتُوا يَحْرُسُونَهَا، فَلَمَّا أصْبَحَ أمَرَ بِهَا فَكُشِفَ عَنْهَا، فَرَأى فِيهَا مِنَ الْحَمْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ مَا يَكَادُ يَتَلَألَاُ? مِنْهُ الْبَصَرُ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: مَا يُبْكِيكَ يَا أمِيرَ الْمُؤمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ أنْ كَانَ هَذَا لَيَوْمَ شُكْرٍ، وَيَوْمَ سُرُورٍ، وَيَوْمَ فَرَحٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «كَلَّا، أنَّ هَذَا لَمْ يُعْطَهُ قَوْمٌ ألَّا اُ?لْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ، ثُمَّ قَالَ: أنَكِيلُ لَهُمْ بِالصَّاعِ أمْ نَحْثُوَ؟» ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلِ احْثُوا لَهُمْ، ثُمَّ دَعَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أوَّلَ النَّاسِ فَحَثَا لَهُ، ثُمَّ دَعَا حُسَيْنًا ثُمَّ أعْطَى النَّاسَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ ألَافِ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلِلْأنْصَارِ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أرْبَعَةَ ألَافِ دِرْهَمٍ، وَفَرَضَ لِأزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و أله و سلم لِكُلِّ امْرَأةٍ مِنْهُنَّ اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ دِرْهَمٍ، ألَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سِتَّةَ ألَافِ دِرْهَمٍ [162] .
وهذا أثر يصرح به عمر أن عليا ليس بمتهم عنده!
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،