هذا الخليفة الراشد مثله مثل باقي أخوانه من الصحابة، يعرف لأل رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم فضلهم، فيثني عليهم بما هم له أهل، ومن ذلك ما ذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» : « ... ويقال: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا أذ مرا بالعباس وهما راكبان ترجلا أكرامًا له» [209] .
وقال ابن كثير رحمه الله:
«كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يكرم الحسن والحسين رضي الله عنهما ويحبهما وقد كان الحسن بن علي يوم الدار- وعثمان بن عفان محصور- عنده ومعه السيف متقلدًا به يحاجف [210] عن عثمان فيخشى عثمان عليه، فأقسم عليه ليرجعن ألى منزله، تطييبًا لقلب علي رضي الله عنه، وخوفًا عليه رضي الله عنهم» [211] .