وهذا علي رضي الله عنه يدافع عن أخيه عثمان رضي الله عنهم أجمعين ويذكر فضيلته في جمع الناس على مصحف واحد:
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أيُّهَا النَّاسُ؛ اللَّهَ اللَّهَ وَأيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَوْلَكُمْ: خَرَّاقُ الْمَصَاحِفِ فَوَاللَّهِ مَا خَرَقَهَا ألَّا عَنْ مِلَاءٍ مِنَّا أصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و أله و سلم جَمَعَنَا فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي قَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا النَّاسُ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ وَقِرَاءَتِي أفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ فَقُلْنَا: مَا الرَّأيُ يَا أمِيرَ الْمُؤمِنِينَ؟ قَالَ: أرَى أنْ أجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ فَأنَّكُمْ أنِ اخْتَلَفْتُمَ الْيَوْمَ كَانَ مَنْ بَعْدَكُمْ أشَدَّ اخْتِلَافًا فَقُلْنَا: فَنِعْمَ مَا رَأيْتَ فَأرْسَلَ ألَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: يَكْتُبْ أحَدُكُمَا وَيُمْلِ الْأخَرُ فَأذَا اخْتَلَفْتُمَا فِي شَيْءٍ فَارْفَعَاهُ ألَيَّ فَكَتَبَ أحَدُهُمَا وَأمْلَى الْأخَرُ فَمَا اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ألَّا فِي حَرْفٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ أحَدُهُمَا: التَّابُوتُ. وَقَالَ الْأخَرُ: التَّابُوهُ