في وجه رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم بمقعده، فقال: لعلك أذيت النبي صلى الله عليه و أله و سلم ففطن الرجل فقام، فقال النبي صلى الله عليه و أله و سلم: لقد قمت ثلاثًا لتتبعني فلم تفعل فقال: يا رسول الله، لو اتخذت حاجبًا فأن نساءك لسن كسائر النساء وهو أطهر لقلوبهن فأنزل الله: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ أمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ألَّا أنْ يُؤذَنَ لَكُمْ ألَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ أنَاهُ} [الأحزاب: 53] فأرسل رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم ألى عمر فأخبره بذلك قال: واستشار رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم أبا بكر وعمر في الأسارى، فقال أبو بكر: يا رسول الله، استحي قومك وخذ منهم الفداء فاستعن به وقال عمر بن الخطاب: اقتلهم، فقال: لو اجتمعتما ما عصيناكما، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم بقول أبي بكر، فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْأخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 67} [الأنفال: 67] قال: ثم نزلت: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ 12 ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ 13} [المؤمنون: 12 - 14] ألى أخر الأيات، فقال عمر: تبارك الله