رضي الله عنه كانوا يضمرون العداوة بعضهم لبعض، بل هم كما قال الله تعالى فيهم: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] ، وكما خاطبهم في سورة الحديد: {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد: 10] ، ولا يخلف الله وعده وهل بعد قوله عز وجل: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، يبقى مسلمًا مَنْ يكذب ربه في هذا؟ ثم يُكذب رسوله في قوله: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم » [1] .
أوليس الآل والأصحاب رضي الله عنهم أجمعين هم السابقون الأولون، وهم خير القرون وهم المهاجرون والأنصار، والأبطال الفاتحون، وهم صنوان لدوحة واحدة؟
ووالله ما كان بينهم إلا الحب والإجلال والثناء المتبادل، وبينهم من القرابة والمصاهرة والمشاركة في إعلاء الدين ونصرة رسول رب العالمين وجهاد المبطلين