فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولو قد حداهنّ أبو الجوديّ
برجز مستحنفر الرّويّ
مستويات كنوى البرنيّ
وقال الأعشى [1] :
إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر إذا مضوا مهلا
يريد «إن لنا محلا» فحذف لعلم السامع، وكل شيء جاء في القرآن وَما يُدْرِيكَ فغير مشروح خبره.
فمن ذلك: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا [الأحزاب: (63) ] .
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّاى [عبس: (3) ] .
وأما قوله تعالى: وَما تَدْرِي نَفْسٌ [لقمان: (34) ] فليس من هذا؛ لأن «ما» هاهنا نافية، وما قبله كان استفهاما وفي القرآن مختصرات.
فإن مجاز كلام العرب يحذف كثيرا من الكلام إذا كان فيما يبقى دليل ما يلقى.
فمن ذلك وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها وَالْعِيرَ [يوسف: (82) ] لما كانت القرية والعير لا يسألان ولا يجيبان علم أن المطلوب غيرهما، ولا يجوز على هذا جاء زيد وأنت تريد غلام زيد؛ لأن المجيء يكون له ولا دليل في مثل هذا على المحذوف.
ومثل الأول قوله تعالى وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ [البقرة: (177) ] : أي ولكن البرّ بر من آمن باللّه؛ لأن البر لا يكون البار.
نظيره للنابغة [2] :
وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي ... علي وعل في ذي الفقارة عاقل
أي على مخافة وعل.
(1) كما في ديوانه (( 223 ) ).
(2) كما في ديوانه بشرح الأعلم (( 144 ) ).
(3) ابن مهران، احمد بن حسين، الغاية في القراءات العشر، صفحه: ?، دار الکتب العلمية، بيروت - لبنان، 1428 ه. ق.