والاختلاس: عبارة عن الإسراع بالحركة إسراعا يحكم السامع به أن الحركة قد ذهبت، وهي كاملة في الوزن.
الحركات ثلاث: رفع، ونصب، وخفض فحق كل حرف تحرك بأحدها أن يلفظ به ممكنا من مخرجه، معتمدا عليه في مدرجه حتى يحلى بجميع صفته، وتمام حركته، معتدلة في الوزن كاملة الحسن، يعتمد بعد أدائها حتى يوجب الاعتماد والخروج عن الحد حدوث حرف يقوم عن ذاتها فبإشباع الفتحة يحدث الألف، وبإشباع الضمة يحدث الواو، وبإشباع الكسرة تحدث الياء.
وتنقسم الحركات المذكورة على أربع درجات:
الدرجة الأولى: الكمال وهو الحركة التي ذكرنا حتى يصرفها عن ذلك صارف.
الدرجة الثانية: الاختلاس وقد حددناه، وذكرنا أن حركته تامة في الوزن تمام حركة الكمال ببرهان النظر والاستدلال.
الدرجة الثالثة: الإخفاء وهو: نقصان الصوت بحرفها.
الدرجة الرابعة: الروم وقد شرحناه ولمقدار ما يبقى من حركته عند علمائنا حكم حركة الكمال على ما يتحقق في مكانه إن شاء اللّه فيجب على القارئ أن تكون عنايته أبدا بإكمال الحركة حتى يخاطب بغيره من الدرجات فمتى استعمل غير الإكمال، فيما لم يجئ به توقيف فقد لحن؛ لأن القراءة سنة.
وأما حد السكون، فالسكون نوعان: حيّ وميت:
فالحي: هو الذي يتهيأ له العضو، ويأخذه فيسمع قرعه به مثل «حكم» و «غير» فأنت تجد الكاف، والياء ظاهرتي المجسة والقرع؛ لإعمال العضو فيهما كما يعمل في المحرك مثل «حكم» و «ميل» والمتحرك حي، فكذلك السكون الذي يوجد فيه أخذ العضو إياه حي أيضا.