فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 141

والسكون الميت: لا يكون إلا في حروف المد، واللين الثلاثة، وفي الألف الثابتة السكون، وفي الواو بعد الضم، وفي الياء بعد الكسرة، فأما الألف فشهرتها بعدم حكمها من أن ينقطع لها في الفم جزء تتحيز إليه ظاهرة، وأما الواو والياء فإنهما ما وقعتا بعد حركتهما فإن سكونهما ميت، وذلك أنه غير جار على عضو ولا حاصل في حيز إنما يصير الفم لصوتهما كالأنبوب، وهما إذا انفتح ما قبلهما كسائر الحروف، سكونهما حي كسكونها إلا أن السكون الحي يتفاضل بمقتضى طبع الحرف من القوة وتمكنه منها، كما أنه في الوقف أندى منه الوصل، كما أنه في الوقف بحروف القلقلة أنمى حياة منه في الوصل.

فحد السكون الحي: هو أن تكمل ضديته لنقيضه وهو الحركة فواجب على القارئ أن يعتمد عليه اعتمادا يظهر صيغته، ويبرز حليته.

فإن وصله بغيره بينه بما تحقق له من صفات القائمة بذاته من غير قطع مسرف، ولا فصل متعسف سوى ما تحكم به طبيعته من احتباس العضو لإظهار قرعه، فإن وقف عليه بينه أيضا بما يجب له من صفاته القائمة بذاته المعينة على حياته الشاهدة للقارئ بالإحسان والإجادة والإتقان، في تفريقه بين المهموس والمجهور، وبين المهموس الرخو، وبين المهموس الشديد، وبين المجهور الرخو، وبين المجهور الشديد، وبين الشديد الطبيعي، وبين الشديد الفرعي، وبين صوتي النون مشددة ومخففة مع التغنين وإظهار التطنين.

وفي الياء والواو الحيتين توقيف من الأداء، وكذلك السكون الميت حده مقيد بالأداء من شرع القرّاء.

تمت هذه المقدمة بحمد اللّه ومنّه وحسن لطفه وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت