فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 141

وعليه قول النابغة الجعدي [1] :

وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب

وقال آخر [2] :

كان عذيرهم بجنوب سلى ... نعام قاق في بلد قفار

أي عذير نعام كان المبرد ينشد سلى، وسلى بالفتح والكسر وهو موضع.

ومن المختصر في القرآن قوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ [البقرة: (171) ] .

معناه: إن الذين كفروا يتشبهون بالمنعوق به وهي الشاء، وأنتم كمن ينعق بها فتأويل الكلام «مثل الذين كفروا ومثلكم» أو: مثلكم، ومثل الذين كفروا كمثل الناعق بما لا يسمع إلا دعاء فاختصر وحذف.

وكقول النابغة الذبياني [3] :

كأنك من جمال بني أقيش ... يقعقع خلف رجليه بشنّ

فقال: خلف رجليه، ولم يذكر أولا ما ترجع الهاء إليه، ولكنة دل عليه بقوله:

من جمال بني أقيش فكأنه قال: كأنك جمل.

ومثله في الحذف والاختصار: «ما من أيام أحب إلى اللّه تعالى فيها الصوم من عشر ذي الحجة [4] » .

وما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد، وما رأيت رجلا أحب إليه الشر منه إلى زيد.

(1) شعر النابغة (( 47 ) ).

(2) هو النابغة أيضا كما في الكامل (( 1253 ) ).

(3) في ديوانه (( 126 ) ).

(4) رواه أبو داود (( 447) / (1 ) )، والترمذي (( 130) / (3 ) )، وابن ماجه (( 550) / (1 ) ).

(5) ابن مهران، احمد بن حسين، الغاية في القراءات العشر، صفحه: ?، دار الکتب العلمية، بيروت - لبنان، 1428 ه. ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت