فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعليه قول النابغة الجعدي [1] :
وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب
وقال آخر [2] :
كان عذيرهم بجنوب سلى ... نعام قاق في بلد قفار
أي عذير نعام كان المبرد ينشد سلى، وسلى بالفتح والكسر وهو موضع.
ومن المختصر في القرآن قوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ [البقرة: (171) ] .
معناه: إن الذين كفروا يتشبهون بالمنعوق به وهي الشاء، وأنتم كمن ينعق بها فتأويل الكلام «مثل الذين كفروا ومثلكم» أو: مثلكم، ومثل الذين كفروا كمثل الناعق بما لا يسمع إلا دعاء فاختصر وحذف.
وكقول النابغة الذبياني [3] :
كأنك من جمال بني أقيش ... يقعقع خلف رجليه بشنّ
فقال: خلف رجليه، ولم يذكر أولا ما ترجع الهاء إليه، ولكنة دل عليه بقوله:
من جمال بني أقيش فكأنه قال: كأنك جمل.
ومثله في الحذف والاختصار: «ما من أيام أحب إلى اللّه تعالى فيها الصوم من عشر ذي الحجة [4] » .
وما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد، وما رأيت رجلا أحب إليه الشر منه إلى زيد.
(1) شعر النابغة (( 47 ) ).
(2) هو النابغة أيضا كما في الكامل (( 1253 ) ).
(3) في ديوانه (( 126 ) ).
(4) رواه أبو داود (( 447) / (1 ) )، والترمذي (( 130) / (3 ) )، وابن ماجه (( 550) / (1 ) ).
(5) ابن مهران، احمد بن حسين، الغاية في القراءات العشر، صفحه: ?، دار الکتب العلمية، بيروت - لبنان، 1428 ه. ق.