الصفحة 73 من 103

الجنة و نعيمها, وهذا صريح في التوبة (بأن لهم الجنة ) وفصلها الله في الصف (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) أي: من تحت مساكنها [وقصورها] وغرفها وأشجارها، أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، ولهم فيها من كل الثمرات (1) ، (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) و روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها «قَصْرٌ من لؤلؤة في الجنة فيه سبعون دارا من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتًا من زَبَرجْدة خضراء في كل بيت سبعون سريرًا على كل سرير سبعون فراشًا من كل لَونْ على كلّ فراش سبعون امرأةً من الحُور العِين في كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لونًا من الطعام في كل بيت سبعون وَصِيفًا ووصِيفة فيعطى الله تبارك وتعالى المؤمن من القُوّة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله» (2) , والمساكن الطيبة: هي القصور التي في الجنة ، قال تعالى: { ويجعل لك قصورًا } وإنما خُصّت المساكن بالذكر هنا لأن في الجهاد مفارقة مساكنهم ، فوعدوا على تلك المفارقة الموقتة بمساكن أبدية (3) .

(1) المرجع السابق

(2) القرطبي , 5601 من الشاملة

(3) تفسير ابن عاشور , ج 15 ص 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت