الصفحة 90 من 103

معنى التجارة هو المبادلة بين الأشياء التي يحتاجها الناس , و قد أحسن ابن خلدون في تعريفها , فقال: التجارة هي اشتراء بالرخيص و البيع بالأغلى .

الإسلام لم يكره التجارة , بل حث المسلمين عليها , لما يترتب عليها من فوائد جليلة , منها: الاستقلال بالنفس و تحقيق العبادات المالية كالإنفاق في سبيل الله .

التجارة في القرآن ذات معنيين: الحقيقي و المجازي , فالمجازي هو التجارة مع الله , بتلاوة كتابه , و إقامة الصلاة , و إيتاء الزكاة , و الإنفاق في سبيل الله بالأموال و الأنفس , و ثمن هذه السلع هو الجنة و نعيمها .

التجارة مع الناس لا بد من الإتيان بمواصفة التاجر الأمين , من الصدق و العدل و عدم أكل الأموال بالباطل و الإشهاد إلا في التجارة الحاضرة

التاجر الأمين يجمع بين المعنيين , التجارة مع الله و التجارة مع الناس , و ذلك , بألا تشغل تجارته مع الناس التجارة مع الله ( بذكر الله , و الصلاة , و الزكاة ) و ليكن خوفه من يوم القيامة أشد من البوار في التجارة المادية .

مرابح التجارة مع الله كثيرة و جذابة , لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد .

و من التوصيات:

التقوى في السر و العلن , لا سيما للتجار الذين رزقهم الله أرزاقا كثيرة .

على الذين تركوا التجارة بسبب الزهد , عليهم أن يسألوا مرة أخرى , هل هذا التصرف باسم الزهد صواب , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه تجار معروفون رابحون أيام ربح .

على التجار مع الإنسان , ألا يغفلوا عن التجارة المهمة , هي التجارة معه .

على المسلمين أن يعزموا بأن يكونوا تجارا صادقين حتى يغنيهم الله من فضله , و حتى يتخلصوا من تبعية العمياء لغيرهم .

التفريط في التجارة قد يسبب إلى التخلف و الهوان و الانهزام أمام الأعداء .

على التجار أن يؤمنوا بالقرآن , و أنه هدى و نور من الله في كل الأمور الكثيرة , منها التجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت