الصفحة 11 من 45

و قد رواه الشافعي في مسنده من طريق معمر ، عن الزهري ، حدثني محمد الفهري ، عن الضحاك بن قيس ، أنه قال مثل قول أبي أمامة.

و قد جاء في هذا الباب أحاديث مرفوعة ، منها ما رواه الترمذي و ابن ماجه من حديث الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب. قال الترمذي: ليس إسناده بذاك القوي و الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب.

قال: و في الباب عن أم شريك. قلت: و هو ما رواه ابن ماجه في سننه بإسناد حسن عنها رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.

و قال الشافعي في مسنده: أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم كبر على الميت أربعًا ، و قرأ بأم القرآن يمد التكبيرة الأولى.

إبراهيم بن محمد ، هو: ابن أبي يحيى المدني وثقه الشافعي ، و ضعفه غير واحد من الأئمة ، و تركه بعضهم ، و قال ابن عقدة: ليس بمنكر الحديث. و قال ابن عدي: هو كما قال ابن عقدة.

و قد روى هذا الحديث الحاكم في مستدركه مستشهدًا به ، و لم يتكلم فيه بشيء ، و أقره الذهبي. فإن قيل إن الهيثم بن أيوب ثقة عند النسائي ، و قد زاد ذكر السورة مع الفاتحة ، و الزيادة من الثقة مقبولة. فالجواب: أن يقال إنها زيادة شاذة لمخالفتها لرواية شعبة و سفيان و الشافعي و كل منهم أوثق و أثبت و أجل من الهيثم بن أيوب ، فالعمدة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما على روايتهم لا على ما خالفها ، و الله أعلم

قال المؤلف في حاشية صفحة 99 ما نصه ( و لست أشك أن وضع اليدين على الصدر في هذا القيام بدعة ضلالة لانه لم يرد مطلقًا في شيء من أحاديث صفة الصلاة ) ا.هـ و القيام الذي أشار إليه هو القيام بعد الركوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت