و أقول: بل هذا من فوائد كتاب الاختيارات للشيخ علاء الدين المعروف بابن اللحام ، و من فوائد فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني. أما ابن اللحام فإنه ذكر في باب صفة الصلاة أن شيخ الإسلام أبا العباس - رحمه الله تعالى - قال الأحاديث التي في الصحاح لم أجد في شيء منها:"كما صليت على إبراهيم ، و على آل إبراهيم"بل المشهور في أكثر الأحاديث و الطرق لفظ آل إبراهيم ، و في بعضها لفظ إبراهيم و روى البيهقي الجمع بين لفظ إبراهيم و آل إبراهيم بإسناد ضعيف عن ابن مسعود . قال ابن اللحام: قلت بل روى البخاري في صحيحه الجمع بينهما.
و أما ابن حجر فقال في شرح كتاب الدعوات من صحيح البخاري ما ملخصه: و ادعى ابن القيم أن أكثر الأحاديث بل كلها مصرحة بذكر محمد و آل محمد و بذكر آل إبراهيم فقط أو بذكر إبراهيم و آل إبراهيم معًا. قال ابن حجر: و غفل عما وقع في صحيح البخاري كما تقدم في أحاديث الأنبياء في ترجمة إبراهيم عليه السلام من طريق عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بلفظ"كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد"كذا في قوله كما باركت.
ثم ذكر الحافظ روايات أخر لغير البخاري فيها الجمع بين إبراهيم و آل إبراهيم. و الظاهر أن الشيخ الألباني أخذ تعقبه على ابن القيم من كلام ابن حجر و يدل على ذلك إحالته في هامش صفحة 128 على فتح الباري في معرفة الأجوبة عن وجه التشبيه في قوله"كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم"، و الأجوبة و التعقب على ابن القيم كلها في باب واحد فلو أن الألباني نسب التعقب إلى قائله الأول لكان أليق به و أولى من نسبته إلى نفسه.
في صفحة 138 ذكر المؤلف قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح ( اللهم إني أعوذ بك من المأثم و المغرم ) ثم فسر المغرم في الحاشية بأن المراد به الذنوب و المعاصي.