و قد تقدم في التنبيه السابع أن هذا هو أضعف الروايات عن الإمام أحمد ، و أن الصحيح عنه الرفع في ثلاثة مواضع لا غير: عند افتتاح الصلاة ، و عند الركوع ، و عند الرفع منه. و هذا هو الذي حكاه الترمذي عن أحمد و لم يحك عنه غيره. و نقله عنه أيضًا أبو داود ، و حنبل. و نقلا أيضًا نصه بخلاف ما قرره الشيخ الألباني في هذين الموضعين . و قد تقدم كل هذا في التنبيه السابع فليراجع
قال المؤلف في حاشية صفحة 112 نقلًا عن بدائع الفوائد لابن القيم - رحمه الله تعالى - ما نصه: ( و نقل عنه ابن الأثرم ) ثم قال أيضًا: ( قال ابن الأثرم ) ا.هـ و لفظ هذا الأخير في البدائع قال ابن أثرم بدون أل.
و الذي يظهر لي و الله أعلم أنه قد وقع في هذا الاسم غلط إما مطبعي و إما من بعض النساخ قبل ذلك إذ لم أر في أصحاب الإمام أحمد من يقال له ابن الأثرم و لا ابن أثرم. و إنما فيهم الأثرم بدون لفظ ابن . و هو لقب: لأبي بكر أحمد بن محمد بن هانئ الطائي. و فيهم أيضًا: أحمد بن أصرم بالصاد المهملة.
فالمنقول عنه ههنا يحتمل أنه الأثرم بدون لفظة ابن و يحتمل أنه ابن أصرم ، و أن الصاد أبدلت بالثاء تحريفًا ، و الله أعلم.
في هامش صحفة 126 تعقب الألباني على ابن القيم - رحمه الله تعالى - في قوله تبعًا لشيخه شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أنه لم يجئ حديث صحيح فيه لفظ إبراهيم و آل إبراهيم معًا - يعني في قوله"كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم ، و كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم". ثم تبجح الألباني بإيراد الرواية بذلك ، قال: ( و هذا في الحقيقة من فوائد هذا الكتاب ) - يعني بذلك كتابه إلى آخر كلامه.