ابن لهيعة قال فيه يحيى بن معين: ليس بالقوي. و قال أيضًا: هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه و بعد احتراقها. و قال يحيى أيضًا و أبو زرعة: لا يحتج به. و قال النسائي: ضعيف. و قال البخاري: حدثنا محمد ، حدثنا الحميدي ، عن يحيى بن سعيد أنه كان لا يراه شيئًا. و قال مسلم: تركه وكيع ، و يحيى القطان ، و ابن مهدي. و ميمون المكي مجهول.
و منها ما رواه أبو داود ، و النسائي في سننيهما من حديث النضر بن كثير - يعني السعدي - قال: صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس في مسجد الخيف ، فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها ، رفع يديه تلقاء وجهه فأنكرت ذلك ، فقلت لوهيب بن خالد ، فقال له وهيب: تصنع شيئًا لم أر أحدًا يصنعه. قال ابن طاوس: رأيت أبي يصنعه ، و قال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه ، و لا أعلم إلا أنه قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يصنعه.
قال المنذري في تهذيب السنن: النضر بن كثير أبو سهل السعدي البصري ضعيف الحديث. و قال الحافظ أبو أحمد النيسابوري: هذا حديث منكر من حديث ابن طاوس. قلت: و قال أبو حاتم في النضر بن كثير: فيه نظر . و قال البخاري: عنده مناكير . و قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به بحال.
إذا علم ما ذكرنا فأصح ما رأيته في هذا الباب ما رواه النسائي في سننه: أخبرنا محمد بن المثنى ، قال: حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلم رفع يديه في صلاته ، و إذا ركع ، و إذا رفع رأسه من الركوع ، و إذا سجد ، و إذا رفع رأسه من السجود ، حتى يحاذي بهما فروع أذنيه.
حدثنا محمد بن المثنى ، قال حدثنا عبد الأعلى ، قال حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلم رفع يديه ... فذكر مثله.