الصفحة 26 من 45

الرواية الثانية أن الرفع في أربعة مواضع في الثلاثة التي تقدم ذكرها ، و الرابع إذا قام من التشهد الأول. و هذا اختيار الإمام شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية ، و جده أبي البركات ، و صاحب الفائق ، و ابن عبدوس في تذكرته. قال ابن مفلح في الفروع: و هو أظهر. و كذا قال حفيده في المبدع. و قال المرداوي في الإنصاف: و هو الصواب. و ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أنه قول طائقة من الحنابلة و الشافعية و غيرهم انتهى. و يدل لهذه الرواية عدة أحاديث من الصحاح يأتي ذكرها قريبًا إن شاء الله تعالى.

و هذه الرواية أرجح الروايات عندي لصحة دليلها و سلامته من المعارض. قال الخطابي - رحمه الله تعالى - و أما ما روي في حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - من رفع اليدين عند النهوض من التشهد فهو حديث صحيح ، و قد شهد بذلك عشرة من الصحابة منهم أبو قتادة الأنصاري ، و قد قال به جماعة من أهل الحديث ، و لم يذكره الشافعي ، و القول به لازم على أصله في قبول الزيادات.

قلت: بل قد ذكر ذلك عن الشافعي - رحمه الله تعالى - قال النووي في شرح مسلم: و الشافعي قول أنه يستحب رفعهما في موضع رابع و هو إذا قام من التشهد الأول و هذا القول هو الصواب فقد صح فيه حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يفعله و صح أيضًا من حديث أبي حميد الساعدي . رواه أبو داود ، و الترمذي بأسانيد صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت