الصفحة 117 من 153

أن التوازي في هذا النسق أبرز ملامحه بشكل وأضح من خلال السياق الزمني الذي دلت عليه الأفعال (تلاها، جلاها، يغشاها) والتي جاءت بعد (إذا) فدلت هذه الأفعال على الاستقبال، فجاءت هذه الأفعال متشابهة من حيث الزمن بيد أن ما أخرجها عن التماثل التام الفعل المضارع (يغشاها) مما أعطى هذا النسق حيوية تنويعية على مستوى الشكل وعلى مستوى الدلالة [1] .

كما أن المغايرة جاءت في هذه المتوالية لتُشعِر المتلقي أن هذا النسق قد أنتهى ولتهيئه للنسق الذي يليه.

والقمر إذا تلاها ... فعل ماضي

والشمس وضحاها ... والنهار إذا جلاها ... فعل ماضي ... مشابهة

والليل إذا يغشاها ... فعل مضارع ... مغايرة

فضلًا عن ذلك اعتمدت المتواليات في هذا النسق على تكرار الضمير (ها) . وهذه المتواليات متقابلة في علاقتها بالمتوالية (والشمس وضحاها) فالضمير (ها) في الأفعال (تلاها، جلاها، يغشاها) يعود على الشمس كما اعتمد هذا النسق في تماسكه وارتباطه على الواو التي تكررت في بداية كل المتوالية.

أما القسم الثاني لنسق القسم فانه اعتمد على أساس تركيبي:

// = و + اسم مجرور + و + ما + فعل + ها

فالمتواليات

والسماء وما بناها

والأرض وما طحاها

ونفس وما سواها

تساوت تركيبيًا مما أدى إلى خلق توازٍ، وهذا التوازي اعتمد على تعليق كلمات معنية وهي (الواو) و (ما) و (ها) إلا أن الواو مع تكرارها شكلت منعطفًا للتوازي، إذ شكلت اختلافًا معنويًا فلو عدنا إلى بداية النص وقمنا بتتبع انواعها لرأينا اختلافًا في انواعها جاء في تفسير

(1) ينظر: الإيقاع في شعر شاذل طاقة: 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت