فإذا عصيته فلا طاعة لي عليكم
الا ان أقواكم عندي الضعيف حتى اخذ الحق له
الثنائية الثالثة
وأضعفكم عندي القوي حتى اخذ الحق منه
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم).
وثمة دالة ثالثة للتوازي تكون فيه المتواليات الأولى ناقصة دلاليًا، تتممه المتتالية الثانية وقد تتجاوز ذلك إلى المتوالية الثالثة [1] . . . وتسمى دالة (التأليف) أو (التركيب) [2] ، ومثال ذلك نص لخطبة أبي بكر الصديق {- رضي الله عنه -} يوم السقيفة جاء فيها: (أيها الناس: نحن المهاجرون، أول الناس إسلامًا، وأكرمهم احسابًا، و أوسطهم دارًا، واحسنهم وجوهًا، واكثر الناس ولادةً في العرب، أمسهم رحمًا برسول الله {- صلى الله عليه وسلم -} ، أسلمنا قبلكم، وقُدّمنا في القران عليكم، فقال تبارك وتعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] ، فنحن المهاجرون وانتم الأنصار، إخواننا في الدين وشركاؤنا في الفىء، وأنصارنا على العدو، آويتم وواسيتم فجزاكم الله خيرًا، فنحن الأمراء، وانتم الوزراء، لاتدين العرب إلا لهذا الحي من قريش، فلا تَنْفَسُوا على إخوانكم ما منحهم الله من فضله) [3] .
اذا تأملنا النص السابق نجد أن المتواليات قد شكلت توازيًا نحويًا انقسم بدوره على نسقين نسق الماهجرين ونسق الأنصار، أما المتواليات الأولى (نسق المهاجرين) :
أول الناس إسلامًا
وأكرمهم احسابًا
(1) ينظر: (التوازي في شعر يوسف الصائغ) ، مجلة أبحاث اليرموك، مج16، ع2، 1998م: 22.
(2) ينظر: مدارات نقدية: 231 ـ 232.
(3) جمهرة خطب العرب: 1/ 175 ـ 176.