الصفحة 89 من 153

جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون: 10 ـ 11] بواسطة الأدوات

(ان) و (لن) و (الفاء) لذلك جاءت هذه المتواليات على أساس تركيبي مكون من:

// = أداة نصب + فعل مضارع منصوب

وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي احدكم الموت

فيقول رب لولا اخرتني إلى اجل قريب

فاصدق واكن من الصالحين

ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون

فقوله تعالى: (وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي أحدكم الموت) (أي: وبادروا إلى الإنفاق من بعض ما رزقناكم) [1] ، فـ (من للتبعيض) [2] ، و (من قبل ان ياتي احدكم الموت) أي: (من قبل ان يرى دلائل الموت ويعاين ما يياس معه من الامهال ويتعذر عليه الإنفاق) [3] ، و (ان يأتي) (ان) حرف مصدري ونصب و (يأتي) نصب بـ (لن) والمصدر المؤول (ان يأتي. . .) في محل جر مضافًا إليه [4] .

وقوله تعالى: (فيقول رب لولا اخرتني إلى اجل قريب) ، أي: فـ (يقول الواحد منكم: هلا أمهلتني يارب، وأخرت موتي إلى مدة أخرى قصيرة) [5] . و (رب) منادى منصوب، و (لولا) حرف تحضيض بمعنى الدعاء وجملة (أخرتني) لامحل لها جواب النداء، وجملة

(يقول. . .) لامحل لها معطوفة على جملة (يأتي. . .) [6]

وقوله تعالى: (فاصدق واكن من الصالحين) أي: (فاصدق بمالي، واكن من الصالحين المستقيمين) [7] . و (فاصدق) جواب (لولا) [8] و (اصدق) نصب بالفاء السببية،

فالفاء تنصب الفعل المستقبل، إذا جاءت جوابًا لغير الموجب، وهو الأمر والنهي والنفي والاستفهام والتمني والعرض والتحضيض [9] ، (وجملة(اصدق. . .) لامحل لها صلة

(1) تفسير الوسيط: 3/ 2668.

(2) تفسير النسفي: 4/ 381.

(3) المصدر نفسه: 4/ 381.

(4) ينظر: الجدول في أعراب القرآن: 28/ 260.

(5) تفسير الوسيط: 3/ 2668.

(6) ينظر: الجدول في أعراب القرآن: 28/ 260 - 261.

(7) تفسير الوسيط: 3/ 2668.

(8) ينظر: تفسير النسفي: 4/ 381.

(9) ينظر: شرح ملحة الأعراب: 148 - 149، فالأمر في مثل قولك: قم فأكرمك، والنهي، كقولك: لا تقم فأغضب عليك، النفي كقولك: ما عندي شيء فأعطيك، والاستفهام، كقولك: أين بيتك فأزورك؟ والتمني، كقولك: ليت لي مالًا فانفقه في سبيل الله، والعرض، كقولك: الأ تنزل عندنا فنتحدث، والتحضيض، كقولك: هل تزورني فأكرمك. ينظر: شرح ملحة الأعراب: 148 - 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت