الصفحة 90 من 153

الموصول الحرفي (ان) المضمر) [1] . و (اكن) من حذف الواو جزمه بالعطف على موضع (فاصدق) ، لان موضعه الجزم على جواب التمني، ومن اثبت (الواو) عطفه على لفظ

(فاصدق) ، والنصب في (فاصدق) على إضمار (ان) [2] .

و (في الجملة المجابة بالفاء لمحًا من الشرط والجزاء. فالفعل الذي قبل الفاء يتنزل منزلة الشرط. والفعل الذي دخلت عليه الفاء، يتنزل منزلة الجزاء) [3] ، فـ (كأنه قيل:(ان اخرتني اصدق واكن ) ) [4] .

أما قوله تعالى: (ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون) أي:

(ولن يؤخر الله تعالى أي نفس عن الموت أو قبض الروح إذا حضر اجلها، وانقضى عمرها، والله لا يخفى عليه شيء من اعمالكم، فهو مجازيكم عليها، بالخير خيرًا، وبالشر شرًا. وهذا حضٌّ على المبادرة لعمل الخير، ومسابقة الاجل بالعمل الصالح) [5] .

و (لن) (لفظة نفي وضعت لجواب حرفي التنفيس اللذين هما:(السين) ، و

(سوف) فكان قولك: (لن يخرج زيد) ، هو جواب من قال: سوف يخرج، أو سيخرج) [6] .

وقوله: (إذا جاء اجلها) إذا ظرفية جاءت للماضي [7] ، ووقع الفعل (جاء) بعدها ماضيًا ليدل على حدوث المجيء وحصوله. وصاحب هذا التغاير في معنى الأدوات وبنائها النحوي تغاير في الموقع الإعرابي للمتواليات، فالمتوالية (ان يأتي أحدكم الموت) في محل جر مضاف إليه، والمتوالية (فيقول رب لولا اخرتني إلى اجل قريب) لامحل لها معطوفة على جملة

(يأتي. . .) ، والمتوالية (فاصدق واكن من الصالحين) (اصدق) لامحل لها صلة الموصول الحرفي (ان) المضمر. والمصدر المؤول (ان اصدق) في محل رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الدعاء المتقدم المتمثل في أداة التحضيض أي: اثمة تأخير في الاجل فاتصدق بالزكاة

(1) الجدول في أعراب القرآن: 28/ 261.

(2) ينظر: كتاب مشكلة إعراب القرآن:2/ 381، وينظر: البيان في غريب إعراب القرآن: 2/ 441.

(3) شرح ملحة الأعراب: 149.

(4) تفسير النسفي: 4/ 381.

(5) تفسير الوسيط: 3/ 2668.

(6) شرح ملحة الأعراب: 147.

(7) ينظر: الدلالة الزمنية في الجملة العربية: 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت